الشيخ يوسف الخراساني الحائري

35

مدارك العروة

عن الخمر . إلى أن قال عليه السلام : ولا يسقيها عبد لي صبيا صغيرا أو مملوكا الا سقيه مثل ما سقيه من الحميم يوم القيامة . فإنه لا يمكن استفادة حكم المقام منه لاحتمال خصوصية للمسكر مع أنه عين النجس لا انه متنجس . ومثل ما قيل أو يقال من أن أدلة منع شرب النجس تدل على وجود المفسدة فيه كما أن أدلة الواجبات تدل على وجود المصلحة فيها ، وحديث رفع القلم لما كان واردا في مقام الامتنان يرفع الإلزام بالفعل أو الترك مع بقاء المفسدة والمصلحة على حالهما ، ولهذا بنينا على شرعية عبادة الصبي ، فإذا كان شرب الصبي مشتملا على المفسدة كان سقيه له إيقاعا له في المفسدة . وفيه ان المفسدة التي يحرم إيقاع الصبي فيها من الولي وغيره لا يشمل مثل ذلك ، كما أن المصلحة التي في متعلق الواجب غير المصلحة التي يجب على الولي مراعاتها للصغير المولى عليه حتى يجب عليه إلزامه بإتيان الواجبات كما لا يخفى . ( الرابع ) جواز بيعه مع الاعلام مع بقاء المالية ، بأن يكون له منفعة معتد بها ، ومدركه إطلاق دليل البيع ووجوب الوفاء بالعقود . واما النبوي « إذا حرم شيئا حرم ثمنه » فلا يشمل المقام ، بل ظاهره هو التحريم الذي يؤدى إلى سلب المنفعة المعتد بها بحيث يكون منفعته المحللة نادرا ، والمقام ليس كذلك . واما وجوب الاعلام فهو لقول الصادق عليه السلام في صحيحة معاوية الواردة في بيع الزيت المتنجس فقال عليه السلام : وينبه لمن اشتراه ليتصبح به . والظاهر أن لزوم الاعلام انما هو للفرار عن الوقوع في الحرام ، فيكون وجوبا مولويا لا للإرشاد إلى شرطية البيع ، وعليه لو باع بدون الاعلام يكون البيع صحيحا وان اثم في ترك الاعلام بخلاف ما إذا كان وجوبا شرطيا .